من خلال المبــادرات الحكومية متى إقتضت الضرورة ذلك بغرض تحقيق نمو سريع خاصة في مجالات لم تكن مطروقة حتى وقت قريب. وبالرغم من المساحة الشاسعة لسلطنة عُمان إلا أن عدد سكانها لا يتعدى تقريباً 2.4 مليون نسمة، يشكل منهم العُمانيون 75%. ومسقط التي تمثل المركز الرئيسي للصناعة والتجارة هي العاصمة والميناء الرئيسي، كما تمثل صلالة حاضرة محافظة ظفار وصحار حاضرة منطقة الباطنة مناطق هامة وتلعبان دوراً إستراتيجياً في الحركة الاقتصادية من خلال مينائين رئيسيين هما ميناء صلالة وميناء صحار. وحسب التقرير السنوي للبنك المركزي العُماني لعام 2004م بلغ الناتج المحلي الإجمالي 9.5 بليون ريال عُماني (24.6 بليون دولار أمريكي) وتشكل الموارد النفطية أهم مصادر الدخل، فقد بلغ إنتاج السلطنة من النفط في عام 2004م 285.4 مليون برميل بالمقارنة بنحو 299 مليون برميل في عام 2003م، وزاد متوسط أسعار نفط عُمان إلى 34.42 دولاراً للبرميـل فـي 2004م مـن 27.84 دولاراً في 2003م، مما أدى إلى تعويض إنخفاض إنتاج السلطنة من النفط. وتبلغ إحتياطيات البلاد من النفط 4.8 بليون برميل كما تبلغ إحتياطيات الغاز الطبيعي 24.24 ترليون قدم مكعب. ويقدر إحتياطي النحاس بـ15 مليون طن، وتبلغ إحتياطيات الثروة السمكية 4.77 مليون طن حسـب توقعات الجهات المختصة.وفي الوقت الحاضر تسعى عُمان إلى تنويع
مصادر الدخل وإستغلال وتنمية مختلف القطاعات ولهذا تعمل على تطوير مشروعات الغاز والمعادن وزيادة الصادرات الصناعية، وفي هذا المجال تم تصديرأول شحنة غاز مسال إلى كوريا الجنوبية في 6/4/2000م من محطة الغاز الطبيعي المسال فـي قلهات بالمنطقة الشرقية من عُمان حيث سيساهــم في زيادة موارد الدولة. وتُبذل المساعـي حالياً لهيكلـة الاقتصاد العُماني من خلال مشــروعات استثماريـة ضخمـة و منهـا مشروع الألمنيوم ، مصفـاة نفـط صحار، والمشروعـات البتروكيماويـة ، ومصنـع الحديد في صحار بالإضافة إلى خطط إستغلال الـثروة السمكية الكبيرة التي تزخر بها المياه العُمانية. كما أن عُمان تسعى إلى جذب الإستثمارات الأجنبية من خلال السياسات المرنة والتسهيلات الاجرائية السريعة و الحديثة بالإضافة إلى العمل على تحسين البنية التحتية لإيجاد مناطق للتجارة الحرة خاصة في مينائي صلالة وصحار. وتتمركز المناطق الصناعية الرئيسية في كل من منطقة الرسيل الصناعية بمسقط ومنطقة ريســوت الصناعيــة بصلالة ومنطقـة صحـار الصناعية والمنطقة الشرقية. وبالإضافة إلـى المـوارد الطبيعية الغنية والأراضي الشاسعة فإن عُمان تتمتع بموقع جغرافي إستراتيجي متميّز سياجه الاستقـرار السياسي والأمني والإقتصادي، الأمر الذي يعمل على جذب المستثمرين. والجدير بالإشارة إلى أن هذه العوامل الاستثمارية متاحة لكل من المستثمر العربي والأجنبي .